السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني
24
قواعد النحوية
نيابة عن الكسرة ، « 1 » نحو : « جاءني أبوك » ، « رأيت أباك » و « مررت بأبيك » . ويشترط لإعراب هذه الأسماء بالحروف المذكورة أربعة شروط : الأوّل : أن تكون مفردة ، وإلّا فتعرب في حال التثنية والجمع إعرابهما ، نحو : « هذان أبوا زيد » و « رأيت أبويه » و « مررت بأبويه » . وهؤلاء آباء الزيدين » ، و « رأيت آباءهم » و « مررت بآبائهم » . الثاني : أن لا تكون مصغّرة ، وإلّا فتعرب بحركات أصلية ظاهرة ، نحو : « هذا أبيّ زيد » و « رأيت أبيّ زيد » و « مررت بأبيّ زيد » . الثالث : أن تكون مضافة ، « 2 » وإلّا فتعرب بحركات أصلية ظاهرة أيضا ، نحو قوله تعالى : « إِنَّ لَهُ أَباً » « 3 » و « لَهُ أَخٌ » « 4 » و « بَناتُ الْأَخِ » . « 5 » الرابع : أن تكون إضافتها لغير ياء المتكلّم ، وإلّا فتعرب بحركات أصليّة مقدّرة قبل الياء ، نحو : « وَأَخِي هارُونُ » « 6 » و « إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي » . « 7 » اعلم أنّ هذا الإعراب في الأسماء الستّة يسمّى ب « الإتمام » ويقابله النقص والقصر . النقص : وهو أن يحذف حرف العلّة فتعرب بالحركات الظاهرة ، وهذا يجري في « أب ، أخ ، حم ، هن » . وعليه قول الشاعر : بأبه اقتدى عديّ في الكرم * ومن يشابه أبه فما ظلم والنقص في الأخير كثير والإتمام قليل جدّا ، بخلاف الثلاثة الأولى فإنّ الإتمام فيها كثير والنقص قليل . والقصر : وهو أن يكون بالألف رفعا ونصبا وجرّا وهذا يجري في « أب ، أخ ، حم » . كقول الشاعر :
--> ( 1 ) . الإعراب بالحروف في هذه الأسماء ، هو المشهور ، وقيل : إنّها معربة بحركات مقدّرة . فالرفع بضمة مقدّرة على الواو والنصب بفتحة مقدّرة على الألف والجرّ بكسرة مقدّرة على الياء . ( 2 ) . اعلم أنّ « ذو » لا تستعمل إلّا مضافة ولا تضاف إلى مضمر بل إلى اسم جنس ظاهر غير صفة ، نحو : « جاءني ذو مال » ؛ فلا يجوز « جاءني ذو قائم » ، وعليه فلا حاجة إلى الشرط الثالث والرابع في كلمة « ذو » . ( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 78 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 12 . ( 5 ) . النساء ( 4 ) : 23 . ( 6 ) . القصص ( 28 ) : 34 . ( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 25 .